لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
43
في رحاب أهل البيت ( ع )
منهج توعوي يتم بواسطته استيعاب تلك القوى ، ومن هنا نجد أن أبا طالب قد مارس عدة أساليب تكشف بدورها عن الدور العظيم الذي قام به لصالح الإسلام . الأسلوب الأوّل : إنّ معرفة أبي طالب لقريش ليست كمعرفة غيره بها ، فهو على وعي تام بما يدور في خلد قريش ، وما هي نقاط الضعف والقوة عندهم ، كما أنه كان على دراية تامة بكيفية طبخ القرارات السياسية عند القرشيين ، لأنه القريب من موقع القرار والرؤوس المدبّرة له . وصرّح أبو طالب لقريش بأنه على دين عبد المطلب ، وأن نفسه لا تطاوعه على فراق دين عبد المطلب ، وهذه التصاريح لا تتعارض مع إيمانه الجديد . وتُوهم الخصوم بأنّه ما زال على دينه القديم من جهة ، ولأن أبا طالب كان بصدد استغلال موقعه لصالح الرسالة من جهة أخرى ، وليس من الصحيح التفريط به وهو ما زال يعد فيه لوناً من الخدمة لأهداف الرسالة . وبلا شك أن قريشاً تعلم وكما هو واضح بأن الخطر يكمن في بيت أبي طالب بسبب وجود الرسول وأولاد عمّه 8 .
--> ( 8 ) السيرة الحلبية : 1 / 304 ، باب عرض قريش عليه ( صلى الله عليه وآله ) أشياء .